السيد محمد حسين الطهراني

28

صلاة الجمعة

الأوصياء أمير المؤمنين عليه السّلام حيث يقول : واصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم وعلى تبليغ الرّسالة أمانتهم لمّا بدّل أكثر خلقه عهد اللَّه إليهم ، فجهلوا حقّه واتّخذوا الأنداد معه ، واجتالتهم الشّياطين عن معرفته واقتطعتهم عن عبادته ، فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته ويذكّروهم منسي نعمته ويحتجّوا عليهم بالتّبليغ ويثيروا لهم دفائن العقول ويروهم الآيات المقدّرة ، من سقف فوقهم مرفوع ومهاد تحتهم موضوع . . . « 1 » . [ اختصاص التصدّي لهذا المقام بخلفاء اللَّه وأصفيائه ] ولهذا نرى أنّ الإمام سيّد الساجدين وزين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام يخصّ التصدّي لهذا المقام بخلفاء اللَّه وأصفيائه ومواضع أمنائه المخصوصين بكرامته حيث يقول : اللهمّ إنّ هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدّرجة الرّفيعة الّتي اختصصتهم بها قد ابتزّوها وأنت المقدّر لذلك ، لا يغالَب أمرك ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت وأنّى شئت ولما أنت أعلم به غير متّهم على خلقك ولا لإرادتك ، حتّى عاد صفوتُك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين ، يرون حكمك مبدّلًا وكتابك منبوذاً ، وفرائضك محرّفة عن جهات أشراعك وسنن نبيّك متروكة . اللهمّ العن أعداءهم من الأوّلين والآخرين ومَن رضي بفعالهم وأشياعهم وأتباعهم . اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّدٍ ، إنّك حميدٌ مجيدٌ ، كصلواتك وبركاتك وتحيّاتك على أصفيائك إبراهيم وآل إبراهيم وعجّل الفرج والرّوح والنّصرة والتّمكين والتأييد لهم . اللهمّ واجعلني من أهل التّوحيد والإيمان بك و

--> ( 1 ) - نهج البلاغة ، لمحمّد عبده ، ج 1 ، ص 24 .